بهمنيار بن المرزبان
743
التحصيل
المركّبة تستعدّ « 1 » بالعفونة لقبول الصّور المختلفة وفساد الصور « 2 » المتقدمة ، ونسبة العفونة في إعداد المادّة المركّبة لقبول الصّور « 3 » المركّبة كنسبة تغيّر العناصر في كيفيّاتها في أن تستعدّ المادّة لقبول صور البسائط ؛ والحيوانات الّتي تتولّد في الأرض أيضا يكون بعفونة يعرض للحمأة أو لما يجرى مجراها . والعصير إذا استحال خمرا فإنّما يستحيل بعد عفونة « 4 » . وإنّما احتيج إلى هذه الكيفيّات بسبب أنّ الوارد المفسد يجب أن يكون ضدّا ، فإذا وجدت النّفس تبعها مزاج النّوع ، كما أنّ الهواء إذا سخّن من مسخّن خارج استحال نارا ثمّ يصير صورة النّار علّة لحرارة النار . ولا يبعد أن تبقى المنيّان بصورهما في النّوع الانسانىّ وسائر الحيوانات بقاء العناصر بصورها المركّبة منها ؛ فالغاذية يحفظ بها جوهر الشّخص ، والنّامية يتمّ بها جوهر الشّخص ، والمولّدة يستبقى بها النّوع . ولا يصحّ أن يكون القوّة الغاذية نارا فقطّ ، لأنّ النّار ليست تغذّى « 5 » بل يتولّد شيئا بعد شيء « 6 » وتطفى « 7 » شيئا بعد شيء على سبيل الاستحالة كما عرفته « 8 » ؛ فلو كانت النّار هي القوّة الغاذية لما كان للأبدان وقوف في النّموّ ، فإنّ النّار ما دامت تجد مادّة « 9 » لم تقف بل تزيّدت « 10 » إلى غير النهاية . وآلة هذه القوّة - أعنى الغاذية - هي الحارّ الغريزىّ ، فإنّ الحارّ هو المستعدّ لتحريك الموادّ ، ثمّ البرد لتسكين الموادّ عند الكمالات من الخلق . هذا في
--> ( 1 ) - ج : مستعد . ( 2 ) - سائر النسخ : الصورة . ( 3 ) - ف : الصورة . ( 4 ) - ج : وإذا كانت الكيفية بها يستعد الاخلاط للاجتماعات المختلفة والحرارات المختلفة فكيف يكون فاعلا ، وانما . . . ( 5 ) - الشفاء : تغتذى . ( 6 ) - سائر النسخ : شيئا فشيئا . ( 7 ) - الشفاء : تطفأ . ( 8 ) - سائر النسخ : عرفت . ( 9 ) - ج : زيادة مادة . ( 10 ) - الشفاء : يزيد [ يذهب ] .